عمر بن محمد ابن فهد
353
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ « 1 » وأمره السلطان بإطلاق الأشراف . فامتنع السيد أحمد من ذلك . ثم قدّر بعد ذلك موت السيد أحمد بن عجلان ، في ليلة السبت تاسع عشر - أو عشرى - شعبان ، وأقيم عوضه ابنه محمد ابن أحمد ، وقام بإمرة مكة كبيش بن عجلان . ثم بعد موت السيد أحمد بنحو عشرة أيّام كحل السيد كبيش الأشراف محمد بن عجلان ، وحسن بن ثقبة ، وأخاه أحمد ، وولده عليا وعمره اثنتا عشرة سنة . وألم لذلك الناس ، وما حصل للراغب في ذلك راحة ، وكان المتظاهر بذلك محمد بن أحمد بن عجلان ، وكانوا ترقّقوا لمحمد بن أحمد بن عجلان عند كحلهم فما أفادهم ذلك ، وترقّقوا قبل ذلك لأبيه بأشعار كتبوها إليه فما أجدت ؛ فسرى على كل منهم ما قضى اللّه [ به ] « 2 » عليه ، والذي حمل كبيشا على ذلك ما توهمه في أن ذلك حسم لمادة شرهم عن ابن أخيه ، فلم يتم له مراده . وبعث محمد بن أحمد بن عجلان إلى الملك الظاهر صاحب مصر الشريف عطيفة بن محمد بن عطيفة بن أبي نمى ، وكتب معه كتابا يخبر فيه بموت والده ويسأل استقراره عوضه في إمرة مكة ، ومحضرا فيه خطوط أعيان أهل الحرم بسؤال ولايته . فأجاب السلطان
--> ( 1 ) سورة التوبة آية 6 . ( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 3 : 94 ، وانظر ج 7 : 85 من المرجع نفسه .